ابن أبي حاتم الرازي
475
كتاب العلل
شَرِبَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذِهِ الأَسْقِيَةَ تَغْتَلِمُ ( 1 ) ، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ فَاكْسِرُوهَا ( 2 ) بِالْمَاءِ ؟ قال أَبِي : هذا حديثٌ مُنكرٌ ، وعبدُالملكِ ابنُ نافع ( 3 ) شيخٌ مجهول ( 4 ) .
--> ( 1 ) الأسقية : جمع سقاءٍ . و « تغتلم » ، أي : يشتدُّ شرابها ، ويتحول إلى مسكر . قال ابن الأثير : إذا جاوزت حدّها الذي لا يُسْكر إلى حدِّها الذي يُسكر . اه - . وقال النووي : وقال الكسائي : الاغتلام أن يتجاوز الإنسان ما حُدَّ له من الخير والمباح . اه - . والاغتلام والغُلْمة : شدة الحاجة إلى النكاح ؛ غَلِمَ يَغْلَمُ غَلَمًا ، واغتلم اغتلامًا . " النهاية " ( 3 / 382 ) ، و " شرح النووي " ( 18 / 82 ) ، و " المصباح " ( 2 / 452 ) . ( 2 ) في ( ك ) : « فاكروها » . ( 3 ) في ( ك ) : « مالك » بدل : « نافع » ! ( 4 ) وترجم ابن أبي حاتم أيضًا في " الجرح والتعديل " ( 5 / 372 ) لعبد الملك بن نافع هذا ، ثم قال : « سألت أبي عنه ؟ فقال : شيخ مجهول ، لم يرو إلا حديثًا واحدًا ، قطَّع الشيبانيُّ ذلك الحديث فجعله حديثين ، لا يثبت حديثه ، منكر الحديث » . وعرض البخاري في " التاريخ الكبير " ( 5 / 433 - 434 ) الخلافَ في نسب عبد الملك ، وذكر هذا الحديث ، ثم قال : « لم يتابع عليه » . وقال النسائي ( 8 / 324 ) : « عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور ، ولا يحتجُّ بحديثه ، والمشهور عن ابن عمر خلافُ حكايته » ، ثم أخرج من طرق عن ابن عمر موقوفًا ومرفوعًا ، ما يدل على تحريم قليل المسكر وكثيره ، ثم قال : « وهؤلاء أهل الثبت والعدالة مشهورون بصحَّة النقل ، وعبد الملك لا يقوم مَقام واحدٍ منهم ولو عاضَده من أشكالِه جماعةٌ » . وأخرجه الدارقطني في " السنن " ( 4 / 262 ) من طريق الشيباني ، لكن سمَّى الراوي : « مالك بن القعقاع » ، ثم قال الدارقطني : « كذا قال « مالك بن القعقاع » ! وقال غيره : عن عبد الملك بن نافع ابن أخي القعقاع ، وهو رجل مجهولٌ ضعيفٌ ، والصَّحيح عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ ( ص ) قال : « ما أسكر كثيرُه ، فقليلُه حرامٌ » . وقال البيهقي في " السنن " ( 8 / 305 ) : « هذا حديث يُعرف بعبد الملك بن نافع هذا ، وهو رجلٌ مجهول اختلفوا في اسمه واسم أبيه ، فقيل هكذا ، وقيل : عبد الملك بن القعقاع ، وقيل : ابن أبي القعقاع ، وقيل : مالك بن القعقاع » . ثم أسند عن سعيد ابن أبي مريم أنه قال : قلت ليحيى بن معين : أرأيتَ حديثَ عبد الملك ابن نافع الذي يرويه إسماعيلُ بن أبي خالد في النَّبيذ ؟ قال : هم يُضعِّفونه . اه - .